الشيخ محمد أمين زين الدين

32

كلمة التقوى

شفعة الشفيع ، ولا يوجب سقوط حقه الذي ثبت له في الحصة ، فيجوز له الأخذ بالشفعة وتملك الحصة بالثمن . ( المسألة 53 ) : إذا باع المشتري الحصة التي اشتراها من الشريك على مشتر آخر قبل أن يأخذ الشفيع بشفعته ، تخير الشفيع بين أن يشفع في البيع على المشتري الأول وأن يشفع في البيع على المشتري الثاني ، فإذا هو شفع في البيع الثاني ملك الحصة بالشفعة بثمنها الثاني ، وصح بذلك البيع الذي قبله على المشتري الأول بالثمن الذي اشترى به الحصة من بائعها ، وإذا شفع الشفيع في البيع الأول ملك الحصة بثمنها الأول ، وكان البيع الثاني فضوليا ، فيجوز للشفيع بعد أن يملك الحصة أن يجيزه ، فإذا أجاره بعد الشفعة كان البيع الثاني له لا للمشتري ، وكان الثمن الثاني له ويجوز له أن يترك البيع الثاني ولا يجيزه فيكون باطلا كما هو الحكم في البيع الفضولي . ومثال ذلك أن يبيع الشريك حصته المشاعة من العين على زيد بمائة دينار ثم يبيعها من اشتراها وهو زيد على عمرو بمائة وعشرة دنانير ، فإذا شفع الشفيع في البيع الأول ملك الحصة من زيد بالشفعة ولزمه أن يدفع لزيد ثمنها الذي اشتراها به وهو مائة دينار ، وكان البيع الثاني وهو بيع الحصة على عمرو فضوليا ، فإن أجازه الشفيع بعد أن شفع وملك الحصة صح بيعها على عمرو وملك عمرو الحصة بمائة وعشرة دنانير وكان هذا الثمن للشفيع ، وإذا ترك الشفيع البيع الثاني ولم يجزه كان باطلا وبقيت الحصة المبيعة في ملكه بثمنها الأول . وإذا شفع الشفيع في البيع الثاني ملك الحصة من عمرو ووجب عليه أن